ابن منظور
246
لسان العرب
قال الجوهري : وقول بشر : ومن دون ليلى ذو بحار ومنور قال : هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم . وذو المَنار : ملك من ملوك اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش ، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع . نير : النِّيرُ : القَصَبُ والخيوط إِذا اجتمعت . والنِّيرُ : العَلَمُ ، وفي الصحاح : عَلَمُ الثوب ولُحْمته أَيضاً . ابن سيده : نِيرُ الثوب علمه ، والجمع أَنْيارٌ . ونِرْتُ الثوب أَنِيرُه نَيْراً وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً . الجوهري : أَنَرْتُ الثوب وهَنَرْتُ مثل أَرَقْتُ وهَرَقْتُ ؛ قال الزَّفَيانُ : ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ * يُنِيرُ ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ قال بعض الأَغفال : تَقْسِمُ اسْتِيًّا لها بِنَيْرِ ، * وتَضْرِبُ النَّاقُوسَ وَسْطَ الدَّيْرِ قال : ويجوز أَن يكون أَراد بِنِير فغير للضرورة . قال : وعسى أَن يكون النَّيْرُ لغةً في النِّيرِ . ونَيَّرْتُه وأَنَرْتُه وهَنَرْتُه أُهَنِيرُه إِهْنارَةً ، وهو مُهنارٌ على البدل ؛ حكى الفعل والمصدر اللحياني عن الكسائي : جعلت له نِيراً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كره النِّيرَ ، وهو العلم في الثوب . يقال : نِرْتُ الثوب وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً . وروي عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، أَنه قال : لولا أَن عمر نهى عن النِّير لم نَرَ بالعَلَم بأْساً ولكنه نهى عن النِّير ، والاسم النِّيْرَةُ ، وهي الخُيُوطَةُ والقَصَبَةُ إِذا اجتمعنا ، فإِذا تفرّقنا سميت الخيوطة خيوطة والقَصَبَةُ قَصَبَةً وإِن كانت عصاً فعصاً ، وعلم الثوب نِيْرٌ ، والجمع أَنْيارٌ . ونَيَّرْتُ الثوب تَنْيِيراً ، والاسم النِّيرُ ، ويقال لِلُحْمَةِ الثوب نِيرٌ . ابن الأَعرابي : يقال للرجل نِرْنِرْ إِذا أَمرته بعمل علم للمنديل . وثوبٌ مُنَيَّر : منسوج على نِيرَيْنِ ؛ عن اللحياني . ونِيْرُ الثوب : هُدْبُه ؛ عن ابن كيسان ؛ وأَنشد بيت امرئ القيس : فَقُمْتُ بها تَمْشي تَجُرُّ وراءَنا * على أَثَرَيْنا نِيرَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ والنِّيْرَةُ أَيضاً : من أَدوات النَّسَّاج يَنْسجُ بها ، وهي الخشبة المعترضة . ويقال للرجل : ما أَنتَ بِسَتَاةٍ ولا لُحْمَةٍ ولا نِيرَةٍ ، يضرب لمن لا يضر ولا ينفع ؛ قال الكميت : فما تأْتوا يكن حَسَناً جَمِيلًا ، * وما تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا يقول : إِذا فعلتم فعلًا أَبرمتموه ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن بُزُرج : أَلم تسأَلِ الأَحْلافَ كيفَ تَبَدَّلُوا * بأَمرٍ أَنارُوه ، جميعاً ، وأَلْحَمُوا ؟ قال : يقال نائِرٌ ونارُوه ومُنِيرٌ وأَنارُوه ، ويقال : لستَ في هذا الأَمر بِمُنِيرٍ ولا مُلْحمٍ ، قال : والطُّرَّةُ من الطريق تسمَّى النِّير تشبيهاً بنِيرِ الثوب ، وهو العَلَمُ في الحاشية ؛ وأَنشد بعضهم في صفة طريق : على ظَهْرِ ذي نِيرَيْنِ : أَمَّا جَنابُه * فَوَعْثٌ ، وأَما ظَهْرُه فَمُوَعَّسُ وجَنابُه : ما قرب منه فهو وَعْثٌ يشتد فيه المشي ، وأَما ظهر الطريق الموطوء فهو متين لا يشتد على الماشي فيه المشي ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي :